الميرزا جواد التبريزي

318

الشعائر الحسينية

أنا لا أتدخل في شعائر الحسين ( ع ) كان الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) يسعى جاهدا للحفاظ على شعائر الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) وكان واقفا كالطود الأشم في وجه الشبهات والانحرافات . وبعد سقوط النظام البعثي في العراق وتعرض الشيعة للقتل والتشريد من قِبل الوهابيين كان الناس يستفتون الميرزا ( رحمه الله ) دائماً عن حكم السفر إلى كربلاء مع خطورة الأوضاع هناك ، وكانوا يتوقعون من الميرزا ( قدس سره الشريف ) أن يُفتي بحرمة السفر إلى العراق نظرا لتردي الأوضاع الأمنية في تلك الفترة ، ولكن الميرزا ( قدس سره الشريف ) كان يجيبهم بكل إخلاص وتواضع : « أنا لا أتدخل في شعائر الحسين ( صلوات الله عليه ) ؛ لأن التدخل في هذه القضية يحتاج إلى جرأة عالية وأنا لا امتلكها ، فإن كل كلمة أقولها لابدّ أن أجيب عنها غدا عند الله تعالى ، وأنا لا أتمكن من الجواب ساعتها ، أنا من عشاق الحسين ( عليه السلام ) ومستعد لبذل الغالي والنفيس من أجل زيارته ، ومهما سعى الأعداء لمنع الناس عن زيارة سيد الشهداء ( عليه السلام ) فإن سعيهم سيبوء بالفشل الذريع وسيبقى الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) قبلة الزائرين وستتوافد عليه قوافل المؤمنين أكثر من ذي قبل ، وكل شخص بإمكانه أن يعرف وظيفته وتكليفه الشرعي في هذا الخصوص ، فما المانع من أن يضحي الإنسان بنفسه في سبيل سيد الشهداء